الشيخ الطبرسي
754
تفسير جوامع الجامع
جمعا ولا يسل عن ذنوبهم المجرمون ( 78 ) فخرج على قومه في زينته قال الذين يريدون الحياة الدنيا يليت لنا مثل ما أوتى قرون إنه لذو حظ عظيم ( 79 ) وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صلحا ولا يلقاها إلا الصابرون ( 80 ) فخسفنا به وبداره الأرض فما كان له من فئة ينصرونه من دون الله وما كان من المنتصرين ( 81 ) وأصبح الذين تمنوا مكانه بالأمس يقولون ويكأن الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر لولا أن من الله علينا لخسف بنا ويكأنه لا يفلح الكافرون ( 82 ) ) * * ( قرون ) * اسم أعجمي كان من بني إسرائيل ، وهو ابن خالة موسى ، وكان أقرأ بني إسرائيل للتوراة ، ولما جاوز بهم موسى البحر وصارت الرئاسة لهارون فقرب القربان وجد قارون في نفسه * ( فبغى عليهم ) * من البغي الذي هو الكبر والبذخ ، والمفاتح : جمع المفتح ، وهو ما يفتح به ، وقيل : هي الخزائن ( 1 ) ، واحدها مفتح ، وناء به الحمل : إذا أثقله حتى أماله ، والعصبة : الجماعة الكثيرة ، و * ( إذ ) * نصب ب " تنوء " ، * ( لا تفرح ) * أي : لا تأشر ولا تتكبر بسبب كنوزك . * ( وابتغ فيما آتاك الله ) * من الغنى * ( الدار الآخرة ) * بأن تفعل فيه أفعال الخير تزود بها إلى الآخرة * ( ولا تنس نصيبك ) * وهو أن تأخذ منها ما يكفيك * ( وأحسن ) * إلى عباد الله * ( كما أحسن الله إليك ) * وقيل : إن المخاطب بذلك موسى ( عليه السلام ) ( 2 ) . * ( على علم ) * على استحقاق واستيجاب لما في من العلم الذي فضلت به الناس ، وذلك أنه كان أعلم بني إسرائيل بالتوراة ، وقيل : هو علم الكيمياء ( 3 ) ،
--> ( 1 ) قاله السدي وأبو رزين . راجع تفسير الماوردي : ج 4 ص 266 . ( 2 ) حكاه الشيخ الطوسي في التبيان : ج 8 ص 177 . ( 3 ) قاله سعيد بن المسيب . راجع تفسير البغوي : ج 3 ص 455 .